الأحد, 21 نيسان/أبريل 2019

القدس- نظم مركز العمل  المجتمعي في جامعة القدس ، لقاءا  قانونيًا جماهيريا  بالتعاون مع جمعية نماء لتطوير الإبداع المجتمعي في بلدة بيت صفافا، حول سياسات وزارة الداخلية الإسرائيلية حول الهوية "البيومترية" أو ما تسمى بالممغنطة، والتي بدات وزارة الداخلية الإسرائيلية بإصدارها في نصف شهر آب المنصرم من عام 2013 والتغييرات المستحدثة على بطاقة الهوية والآثار المترتبة على هذه التغييرات.

بدأت  اللقاء محامية العيادة القانونية في  مركز العمل  المجتمعي أ. أمينة عبد الحق، بالترحيب ومقدمة تعريفًا بعمل المركز والخدمات  التي يقدمها للمجتمع المقدسي من استشارات  قانونيه مجانية  وبرامج موجهه لكافة فئات المجتمع كالتعليم المساند ومركز تمكين المرأة، ووجود المتطوعين والترحيب بهم كمتطوعين في  مركز العمل المجتمعي.

وتحدثت عبد الحق عن المكانة القانونية  للفلسطينيين في  مدينة القدس  في  ظل  الاحتلال  الإسرائيلي، وتوضيح ما تم القيام  به من الناحية  القانونية  عند احتلال القدس الشرقية  عام 1967 وعملية الضم غير  القانوني  الذي جرى على  شرقي  مدينة القدس، وعن قانون الجنسية والدخول لإسرائيل  الذي اقر  عام 1957، وربط كل  هذا التسلسل التاريخي من  احتلال  وسيطرة على مدينة القدس  وتضيق الخناق على الفلسطينيين  وتصاعد   السياسات   الإسرائيلية من   سحب الهويات  انطلاقا  من استخدام  مبدأ إثبات مركز الحياة ، وصولا  بالحديث عن قانون الهوية البيومترية وهي  عبارة عن هوية  الكترونية   يتم أخذ بصمات أصبع الإبهام والسبابة ،وصورة لملامح  وجه حامل هذه البطاقة. بالإضافة إلى بياناته الشخصية  بحسب  القانون الخاص بالموضوع والمسمى( قانون بنك المعلومات البيومترية ) الذي  لم يدخل حيز التنفيذ بعد.

تم التوضيح للمشاركين في اللقاء ان المشروع طوعي اختياري لمدة عامين ، اي انه من الممكن  الغاءه بعد مرور عامين  حسب البند 41 من  مشروع القانون، وتوضيح ايضا  عن مفهوم الخصوصية  للأفراد  واستخدام هذه الهوية  يعمل على خرق الخصوصية لهم، وسهولة معرفة  جميع تفاصيل  حياة  الانسان  بجهد اقل وسرعة  اكثر. كما وتم الإشارة  الى الإجراءات  التعسفية التي  يقوم بها بعض موظفي مكتب  وزارة  الداخلية الإسرائيلية في شرقي القدس (واد الجوز) من حيث ايهام المواطنيين بإن الهوية البيومترية يجب استخدامها  وهي افضل ، والعمل على عرقلة تجديد  بطاقة الهوية  الزرقاء  المتعارف عليها  بين المقدسيين،

كما تم  توضيح الفرق بين التعديلات التي  حدثت ادرجت على بطاقة الهوية  الزرقاء  من تغير على حجم الملحق سريان مفعوله وكتابة مقيم دائم على الملحق ، وتحديد سنوات انتهائها وهي  10 سنوات  ، لكون الهوية  البيومترية ايضا  مرتبطة بعدد سنوات وهي  ايضا 10 سنوات  كي لا يحدث لبس  في الامور  عند  المواطنين الفلسطينين ،

كان الاصدار  الاول للهوية البيومترية  في مكاتب وزارة الداخلية الإسرائيلية هو  بتاريخ 15/8/2013 ، كما وتم التوعية  والتشديد انه يجب التعامل بوعي كامل مع هذا الموضوع ،  مع النصيحة بتوجه المواطنين  الى المؤسسات  الحقوقية  المختلفة  التي تقدم  الخدمات  والاستشارات  القانونية  المجانية  للحصول   على الاجابة  عن استفساراتهم وأزاله مخاوفهم. 

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة النشاطات  التوعوية  للمركز وعمل  وحدة المناصرة الفردية  والجماهيرية  والعيادة الحقوقية  الهادفة لتمكين  المقدسيين من معرفة ما تفرضه  المؤسسة الاسرائيلية من إجراءات بحقهم و مساعدتهم في  تحصيل حقوقهم الاجتماعية  والاقتصادية  وتثبيت  وجودهم  في مدينتهم.